المحقق النراقي
21
مستند الشيعة
وثانيا : إنه وإن لم يكن حينئذ من أهله ، ولكنه مكلف بعد رفع الاغماء . ولا يلزم من عدم تكليفه في أن تمام الحول عدمه مطلقا . وإن أراد المغمى عليه في أثناء الحول حتى ينقطع بسببه الحول ولزم استئنافه ، فإن كان له وجه - كما مر - وتم الفرق من جهة استحالة خلو الآدمي عن النوم والسهو طول حول ، فيكون استثناؤهما ضروريا ، بخلاف الاغماء . إلا أنه يرد عليه : أن المناط في انقطاع الحول عدم صدق كون المال في يده أو عنده عرفا ، ولا شك أنه ( لا ينتفي ) ( 1 ) الصدق بمجرد النوم أو السهو أو الاغماء ، فتشملهم أدلة عموم وجوب الزكاة . نعم ، لو فرض حصول الاغماء مدة مديدة ، كشهر أو شهرين ، بحيث ينتفي الصدق المذكور عرفا ، نسلم انقطاع الحول ، بل وكذا النوم والسهو لولا الاجماع على خلافه فيهما . وقد يجاب عن الاستناد إلى انقطاع الحول بمنعه ، لأن هذه الأمور من موانع التكليف ، والموجب لانقطاع الحول انتفاء شرط التكليف . وفيه نظر ظاهر . ه : المشهور عند النافين لوجوب الزكاة على الطفل والمجنون في الزرع والضرع استحباب إخراجها لوليهما فيهما . ومنهم من خص الاستحباب بزرع الأطفال ، ونفاه عن مواشيهم ومواشي المجانين وزرعهم ( 2 ) . وعن الحلي : نفي الاستحباب مطلقا ( 3 ) .
--> ( 1 ) في ( س ) ينبغي . ( 2 ) كما في المدارك 5 : 22 . ( 3 ) السرائر 1 : 441 .